تقدير موقف : خارطة الطريق للمرحلة الثانية من التفاوض الى اشكالية التنفيذ

رغم استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعثر إدخال المساعدات، تصدر ملف نزع السلاح المشهد السياسي والتفاوضي، متقدمًا على القضايا التي فرضتها الحرب نفسها. فقد انتقل الاهتمام الدولي تدريجيًا من البحث في آليات وقف العمليات العسكرية، وإغاثة السكان، وإعادة الإعمار، إلى التركيز على ترتيبات السلاح باعتبارها المدخل الرئيس للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء هذا التحول بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، في 31 يوليو 2026، توصل مجلس السلام إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" بشأن نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل المسلحة، عقب اجتماعات القاهرة التي قادها نيكولاي ميلادينوف مع حركة حماس وبمشاركة الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، والتي أسفرت عن إنتاج خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة. وبذلك، لم يعد النقاش يدور حول أصل الاتفاق، وإنما حول آليات تنفيذه، وترتيب الالتزامات بين الأطراف، وحدود القبول السياسي والأمني بمخرجاته.
وتنطلق هذه الورقة من فرضية مفادها أن المعضلة الرئيسة لم تعد تتمثل في التوصل إلى تفاهمات سياسية، وإنما في إدارة فجوة التنفيذ التي برزت فور انتقال خارطة الطريق من القاهرة إلى إسرائيل. فبينما اعتُبرت الوثيقة، من منظور الوسطاء ومجلس السلام، إطارًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، أعادت إسرائيل طرح ملف نزع السلاح بوصفه شرطًا سابقًا لأي انسحاب أو ترتيبات سياسية لاحقة، الأمر الذي أدخل خارطة الطريق في اختبار سياسي وتنفيذي سيحدد مستقبلها خلال المرحلة المقبلة.

 

حمل الملف لتكملة المقال كاملا 

تقدير موقف : خارطة الطريق للمرحلة الثانية من التفاوض الى اشكالية التنفيذ