[1] إبراهيم أبو هشهش

على الرغم من أن عدد التلاميذ في الصف الأول الابتدائي في مدرسة ذكور الفوار الابتدائية كان خمسة وخمسين، وهو عدد كبير جدا ليكون في صف واحد، إلا أنه كان قادرا في كل مرة على أن يَبري لهم جميعا أقلام الرصاص بموسه الكباس ذي المقبض الأحمر المربوط من حلقته المعدنية بخيط مصيص في عروة حزامه، وكان سريعا في ذلك وبارعا بشكل مدهش؛ ثلاث أو أربع حركات سريعة محكمة ويكون القلم مبريا كأحسن ما يمكن. كان يبري بالحماس نفسه خمسة وخمسين قلما مرة واحدة في اليوم على الأقل لخمسة وخمسين طفلا يتزاحمون حوله وهو يردد محذرا: إياكم أن تستخدموا البرايات فهي تقطم (أي تكسر الرأس المدبب للقلم). كان الصف مزودا بمبراة طاولة كبيرة من النوع الذي يدار بمقبض دائري، إلا أنه كان يفضل موسه الكباس الذي لا يفارق جيبه، فقد كان يستخدمه أيضا لشطف أقلام البوص التي يغمسها في الحبر الصيني حين يخطط أو يرسم وسيلة إيضاح ما.

[1] رئيس دائرة اللغة العربية- جامعة بيرزيت.

للتحميل اضغط هنا