مراجعة: محمود فطافطة  

يبين كتاب (فلسطينيو 48: إجماع على الوطن.. اختلاف على التسميات) أنه تم اطلاق نحو (50) تسمية على الفلسطينيين الذين بقوا مرابطين على أرضهم بعد النكبة في العام 1948، سعى المحتل إلى فرضها على الأرض بمساعدة ومساندة قوى دولية وإقليمية ومحلية، حتى إنها أسست واقعاً آخر في تهديد الهوية الفلسطينية على الصعد كافة.

ويؤكد المؤلف أن تعدد هذه التسميات، عبر المراحل الزمنية المختلفة، ما هو إلا انعكاسات لحالات التشتت والتضارب والتضاد، بما يشبه الارتباك والتبعثر؛ الناجم عن حجم الهجمة التي تعرضوا لها، كما أنه انعكاس للصراع على التسميات الذي خاضوه مع “الدولة” التي يعيشون في كنفها، الذي ترفض الاعتراف بهم كمواطنين أصلانيين؛ أصحاب أرض ولهم الحق في العيش الكريم على أرضهم.

ويشير الباحث العصا إلى أن أسباب التسميات الكثيرة التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي على عرب الداخل الفلسطيني مثل اصطلاح “عرب إسرائيل” و”الجماهير العربية في إسرائيل”، و”العرب الإسرائيليون”، وغيرها من التسميات، هدفها الأساس طمس هوية هذا الشعب ومحو ذاكرته الوطنية. ولكن (والكلام للمؤلف) هناك من هذه التسميات ما يسعى إلى المحافظة على الكينونة الفلسطينية وحماية الرواية الفلسطينية من الاندثار.

التسميات: الصراع والدلالة!

يتكون الكتاب من خمسة فصول، إضافة إلى المقدمة، والاستنتاجات والمقترحات، والخاتمة، وقائمة المراجع. في مقدمة الكتاب يبين المؤلف أن دراسته تناولت بالشرح والتحليل والمقارنة والنقد جميع التسميات التي أُطلقت على هذه الفئة من الفلسطينيين، منوهاً إلى مدى التشتت الذي نجم عن استخدام المسميات (على عواهلها) من قبل الباحثين والسياسيين والمفكرين، دون التوقف عند التسمية المستخدمة والتمعن في دلالاتها السياسية والاجتماعية والنفسية والفكرية؛ ذات البعد الهوياتي الوطني.

ويؤكد أنه أصبح من الضرورة، بمكان، التوقف عند تلك التسميات لفرزها وإعادة قراءتها ليس لمجرد الترف الفكري؛ بل لوضعها تحت الضوء أمام صانع القرار و/أو المعني بالقضية الفلسطينية كقضية شعب شُرد من أرضه عنوة، كما يُشرد ويُطارد في كل لحظة، لاستئصاله والإلقاء به إلى المزيد من الشتات والتشرد إلى غير رجعة. وتوضح الدراسة أن هناك انعكاسات سياسية واجتماعية ونفسية ووجدانية لتلك التسميات، التي رافقت التحول التاريخي الذي طرأ على قضية فلسطيني 48 المتمثل باتفاق اوسلو وما تبعه من حملات “محمومة” للتطبيع، من قبل الفلسطينيين والعرب مع إسرائيل المقامة “عنوة” على أرضهم.

وفيما يتعلق بالفصول، فإن الفصل الأول تم تخصيصه لأوضاع الشعب الفلسطيني خلال مائة وخمسين عاماً سبقت النكبة، والتي يتبين منها تلك الخطط المحكمة التي رسمها التحالف الأوروبي الصهيوني، من أجل تحقيق أهدافه في السيطرة على أرض فلسطين، والتي أوصلت إلى النكبة التي مُني بها الشعب الفلسطيني في العام 1948. تحقيق هذه السيطرة تمت وفق نظرية فكي الكماشة المتمثلة بالقوة والمال والتدريب والتشجيع على القتال لصالح المغتصبين من جانب، يقابله عمليات عسكرية ضخمة قام بها البريطانيون مباشرة أو دعموا الصهاينة، من أجل إخماد الثورات الفلسطينية المختلفة بل القضاء عليها من الجانب الآخر.

ويناقش الفصل التطورات، المتسارعة، التي مرت بها فلسطين في علاقتها مع اليهود و/أو مع الغرب الاستعماري، الذي (اشتق) الحركة الصهيونية من الديانة اليهودية (من التوراة)؛ لتحقيق أهدافه الاستعمارية، في المنطقة. أما الفترة الزمنية، فتقع بين أواخر القرن الثامن عشر حتى النكبة في العام 1948. وهي الفترة التي تنقسم إلى قسمين رئيسين هما:

الفترة الأولى: حقبة الحكم العثماني (حتى العام 1918)، التي شهدت نشوء الحركة الصهيونية ونموها، حيث عقدت أحد عشر مؤتمراً لها خلال هذه الحقبة، من مؤتمر بازل عام 1897 إلى مؤتمر فيينا عام 1913، بعلم الحكومة العثمانية ومتابعتها الدقيقة لكل ما يصدر من قرارات، وما يجري من نقاشات وسجالات داخل المؤتمرات وخلف كواليسها. وكانت الحركة الصهيونية في كل مؤتمر تطرح استعمار فلسطين والهجرة إليها. وانتهى الأمر بمغادرة العثمانيين فلسطين وهي في حالة إعياء شديد؛ اقتصاديا وجغرافيا وديمغرافيا.  أما الفترة الثانية، فتتمثل في حقبة الاستعمار/ الانتداب البريطاني الذي أعد البلاد والعباد في فلسطين لإقامة الكيان (الصهيوني ــ اليهودي) على أرض فلسطين.

الفلسطينيون: نكبة الوطن والتسمية!!

وفي الفصل الثاني توقفت الدراسة، ملياً، عند موضوع النكبة، بالدراسة والتحليل، لكي يتعرف القارئ على الظروف “الموضوعية” التي فرضها الاستعمار البريطاني والرجعية العربية، والتي هي عبارة عن مجموعة عوامل وأسباب، داخلية وخارجية، وأعداء حقيقيين للشعب الفلسطيني، تكالبوا عليه، من كل حدب وصوب، حتى تمكنوا من ثورته التي كانت هي الملاذ الوحيد الذي يمكن من خلاله الدفاع، الجاد، عن حقوقه الوطنية.

ويستعرض الفصل مظاهر الإعداد والاستعداد التي قامت بها الحركة الصهيونية، بأذرعها العسكرية والاستخبارية والأمنية والسياسية من أجل تحقيق ما تم من عمليات قتل وترويع وتشريد لسكان فلسطين الآمنين في بيوتهم، حتى نصل إلى النكبة في ذروتها؛ عندما اكتمل للمهاجمين ما أرادوا من سيطرة، مطلقة، على الأرض، وما تبعها من تنفيذ لمخططات محو الهوية العربية للأرض، وإنشاء الكيان السياسي الجديد عليها المسمى “دولة إسرائيل”، التي سارعت الدول العظمى، وبخاصة القطبين الرئيسين؛ الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة إلى الاعتراف به.

وجاء الفصل الثالث بعنوان “النكبة مستمرة”؛ ليناقش واقع الفلسطينيين الذين بقوا خلف خطوط الكيان الصهيوني الذي حمل مسمى “دولة إسرائيل”، حيث يبين الفصل أنه عندما فشلت “إسرائيل” في تفريغ البلاد نهائيا من الشعب الفلسطيني قامت بمحاولات، مركبة ومعقدة، من سلسلة عمليات تتعلق بمحو هويتهم القومية، ومحو انتمائهم إلى شعبهم الفلسطيني، وافتعال هوية قومية جديدة للتعامل معهم كــ”عرب إسرائيل”.

التسميات طريقاً للتهويد

أضف إلى ذلك تفكير القيادات الصهيونية في “تهويد” السكان العرب؛ كما فعل بن غوريون الذي توجه في مطلع الخمسينات إلى عدد من الحاخامات ورجال الفكر اليهود للتشاور في إمكانية تهويد الفلسطينيين الذين بقوا في ارضهم بعد النكبة. ويتطرق الفصل إلى مقولات عدة تظهر مخاطر الغزو الثقافي مدللاً على ذلك بمقولة “فرانز فانون” التي تؤكد أن الاستعمار لا يقتصر على حكم عسكري بالقوة بل هو، أيضاً، هيمنة ثقافية. ويدعو فانون إلى مقاومة الاستعمار بالعنف ويشدد على ضرورة خلق هوية وطنية مضادة تؤسس للتخلص من ذيول الاستعمار الثقافي.

الفصل الرابع جاء تحت عنوان “فلسطين: إشكاليات التسميات. ويوضح الفصل أنه كان للتسميات أثرٌ بالغ في الصراع على أرض فلسطين؛ لأن المصطلحات (التسميات)، وصياغتها وتبنيها، في خضم الصراع العربي ـــ الاسرائيلي تقوم بدور مركزي في تعريف الهوية والخطاب. ويشير المؤلف إلى “أنه إن كنا نحن، نمر على التسميات، دون التوقف عندها معمقاً، بالقراءة والتحليل، إلا أن الاحتلال يتوقف عندها ليسبر غورها، وينتقي منها ما ينسجم مع رؤاه ومشاريعه الاستعمارية ــ الاقتلاعية، القائمة على انتزاع الهوية الوطنية والقومية والدينية للشعب الفلسطيني، ومنحه هوية تلغي تاريخه وتلحقه في ذيل المشروع الصهيوني القاضي بانتزاع فلسطين من جذورها؛ جغرافيا وديمغرافياً.

ويستعرض الفصل التسميات المختلفة التي تعرضت لها الجغرافيا الفلسطينية، كلياً وجزئياً، والإنسان الفلسطيني الموجود على هذه الأرض (التي تحمل اسم فلسطين) منذ آلاف السنين. ويتوقف الفصل عند تلك التسميات بالمناقشة والتحليل، من أجل تسليط الضوء على المظلم منها، بهدف وضع القارئ العربي بشكل عام، والفلسطيني بشكل خاص، أمام حقيقة ما يجري على أرض فلسطين من صراع مرير يستهدف إنساننا العربي الفلسطيني؛ معنوياً ومادياً.

ويظهر الفصل أن الفلسطينيين الذين لم يغادروا مساكنهم أثناء النكبة وبعدها، أصبحوا بين فكي كماشة؛ فانعزالهم عن عمقهم الوطني والقومي والديني من جانب، وإرهاب الدولة المنظم الذي يتعرضون له من جانب آخر، نجم عنه أن فرضت عليهم “حرب” تسميات ذات صلة بمفاهيم الهوية، والمواطنة، والمدنية، والوجود التاريخي على الأرض، وما يرتبط بها من مصطلحات ودلالات بأبعاد هوياتية وسياسية وقومية وأيديولوجية لتعريفهم.

لعبة التسميات

الفصل الخامس جاء ليؤكد أن قطار التسميات التي تم إطلاقها عليهم مستمر؛ فهناك من أبقى على تنسيبهم لفلسطين التاريخية، وهناك من نسبهم الى النكبة؛ لكي تبقى الذاكرة متقدة؛ وهي تشير إلى أنهم أولئك الذين بقوا خلف الحدود في العام 1948، وهناك من حاول “الالقاء” بهم في بوتقة الاحتلال لكي يكتووا بنيرانه وحدهم. وهناك من أطلق التسمية التي تشير إلى عروبتهم. وفي خضم تلك التسميات كان للكيان الذي أقيم على أرضهم رأي آخر له مدلولاته المؤدية إلى القضاء المبرم على هويتهم الوطنية والقومية.

ويورد الكتاب التسميات المستخدمة في الخطابات السياسية والإعلامية والأبحاث العلمية، والتي تتوزع على المحاور التالية:

أولاً: تسميات تربط بين الوطن وتاريخ النكبة، وهي: داخل حدود الـ48، الفلسطينيون في حدود 48، الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، المجتمع الفلسطيني في مناطق 1948، فلسطينيو الأراضي المحتلة في 1948، فلسطينيو 48، المجتمع العربي الفلسطيني في أراضي 48، أراضي 48، عرب ما بعد النكبة وداخل الخط الأخضر، عرب أرض النكبة ــ 48.

ثانياً: تسميات تذكر: فلسطين، العرب، المجتمع، الأقلية، ولا تشير إلى سنة النكبة، وهي: فلسطينيو الداخل، عرب الداخل، العرب الفلسطينيون في الداخل، الداخل الفلسطيني، المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد، المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، الأقلية العربية الفلسطينية، الفلسطينيون داخل الخط الأخضر، عرب وفلسطينيو الأرض المحتلة.

ثالثاً: تسميات تشير إلى الأصلانية والقومية والهوية؛ بدون إسرائيل، وهي: المواطنون الفلسطينيون، أقلية قومية فلسطينية أصيلة في وطنها، الشعب العربي الفلسطيني، الجماهير العربية، الجماهير العربية في البلاد، المجتمع المدني الفلسطيني.

رابعاً: تسميات تربطهم بـ”إسرائيل” وهي: الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، الفلسطينيون حاملو الجنسية الإسرائيلية، الأقلية العربية المقيمة في إسرائيل، الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، الفلسطينيون في إسرائيل، العرب الفلسطينيون المواطنون في إسرائيل، العرب في إسرائيل، المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، العرب الإسرائيليون، السكان العرب في إسرائيل، الوسط العربي، المجتمع العربي في إسرائيل، عرب إسرائيل، إسرائيليون من أصل فلسطيني، المسيحيون الإسرائيليون.

التعاطي والمواجهة!!

يتبين مما سبق، أن التسميات قد ذهبت في عدة اتجاهات. ويعتقد الكاتب: أننا نحن السبب في ذلك؛ بسبب تعاطينا معها دون التوقف، معمقا، عند مدلولاتها. كما أن لهذه التسميات تداعيات مختلفة، حيث أن التسميات التي تطلق هي تسميات مقترنة بالتمثيل، ولا تعكس هوية الفلسطينيين في إسرائيل فحسب، وإنما تعكس كذلك الموقف التحليلي الذي يستخدم هذه التسميات. أما القراءة (المتأنية) لتلك التسميات فتشير إلى أن السياسيين والكتاب والمحللين وعلماء الاجتماع، وغيرهم من المعنيين بشأن فلسطيني 48، والذين يحملون هم الهوية الوطنية الفلسطينية، ينقسمون إلى قسمين رئيسين، هما:

القسم الأول: فهم من اعتمد التسميات التي تحتفظ بالهوية الوطنية الفلسطينية ذات العمق العربي، بعيداً عن المصطلحات المرتبطة بالكيان المقام على أرضهم المسمى “إسرائيل”. وأما القسم الثاني، فهم أولئك الذين ارتأوا أن يفرضوا فلسطيني 1948 على الكيان، وينتزعوا مواطنتهم بإرادة صاحب الأرض الشرعي؛ ويحتفظوا بهويتهم الأصلية التي مرت في مراحل معقدة وخطرة بخاصة مرحلة الحكم العسكري خلال الفترة 1948 ـــ 1966، ويرى الباحث العصا أنه لا بد من الالتفات إلى أن اختيار التعريفات “أو التسميات” في حد ذاته هو مسالة إشكالية، وبخاصة عند أخذ كيفية تعريف المجموعة لنفسها (التسمية) بعين الاعتبار، بعيداً عن الأسباب السياسية المختلفة التي أفضت إلى إنتاج هذه التعريفات التي تعكس هويات. ورغم أن هذه الهويات مبتكرة، إلا أنه لا يمكن تجاهل وجودها في الصورة التي هي عليها الآن.

وبشأن ما جاء في الاستنتاجات، فالكاتب يوضح أن فلسطينيي 48 كانوا في حالة تيقظ دائم تجاه أي تسمية تُطلق عليهم، وكانت تظهر ردود فعل فورية، وتلقائية، ضد التسمية التي يعتقدون بأنها تمس جوهر هويتهم ومواطنتهم وانتمائهم لفلسطين التاريخية. فرفضوا تسمية “عرب إسرائيل” التي رأوا فيها أنها تخدم “إسرائيل”؛ فبدئ بالبحث عن بديل، فظهرت التسميات التي تعبر عن العمق الوطني؛ ولكن دون الدخول في حرب مع الاحتلال بخاصة في فترة الحكم العسكري. وقد لاحظوا أنه ليس من السهل تحدي المصطلحات الرئيسة التي يمكن (التعاطي معها) بسبب التجربة السياسية والاجتماعية المركبة منذ بدء النكبة وكثرة الأحداث التاريخية، ووتيرة التغييرات السياسية والاجتماعية.

ويشيد المؤلف بالدور الذي يقوم به الباحثون من فلسطينيي-48 في كشف الممارسات الأبرتهايدية للدولة العبرية، ويرى أنهم أبلوا بلاءً حسنًا في الدفاع عن وجودهم على أرضهم وإجماعهم على مواطنتهم وعلى هويتهم الوطنية الأصلانية رغم صعوبة الظروف التي يتعرضون لها.

وتبين النتائج أن هناك معضلة حقيقية في موضوع التسميات المثبتة حتى اللحظة، وتلك التي لا تزال تتفتق عنها أذهان المتحاورين. ولعل ما يشير إلى خطورة الوضع أن هناك تباينا بين أفراد الشريحة المجتمعية الواحدة الذين لا يجمعون على تسمية محددة (كما هو الحال بين أعضاء الكنيست العرب).

وفي جزئية المقترحات، يوضح الكاتب أنه بما أن لتلك التسميات دلالات جيوسياسية، خاصة وأن إسرائيل تسعى بكل السبل، إلى إطلاق التسميات التي تتفق مع مفهوم “يهودية الدولة”، والسعي إلى إلغاء الهوية القومية والوطنية لشعبنا، فإن الأمر يتطلب التحرك الجاد والفوري لتحقيق حالة من الرؤية المشتركة لصانعي القرار، والقائمين على مصالح شعبنا في فلسطين المحتلة عام 1948، باستخدام التسمية التي تحفظ لهم، أفراداً وجماعات، كيانهم المتمثل، أيضاً، بتسميتهم المنسجمة مع واقع حالهم ونضالهم اليومي في سبيل المساواة وتحصيل حقوقهم باعتبارهم يحملون “الهوية الزرقاء”، وقبل ذلك، ومع ذلك يرسخون الوجود الفلسطيني هوية ولغة وأرضاً. ويدعو المؤلف إلى ضرورة إعادة دراسة الأحداث التي جرت على أرض فلسطين؛ لأنها لم تدرس ولم توثق بالشكل المطلوب حتى اللحظة.

استنتاج وتقييم

في الختام، يتميز الكتاب، الذي يعد كتابًا تثقيفيًا وتوعويًا بالدرجة الأولى، باستعراضه لكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، من حيث: جذورها التي تعود إلى الحقبة العثمانية وما آلت إليه الأمور من بناء عشرات المستعمرات (اليهودية) على أرض فلسطين قبل احتلالها من قبل بريطانيا، والحركة الصهيونية التي وضعت فلسطين تحت مطرقتها الاستعمارية؛ باستغلال ضعف الدولة العثمانية وبدعم مطلق من أوروبا- الاستعمارية التي تسعى (من خلال الكيان اليهودي) إلى السيطرة على قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

  • أكاديمي، ومؤسس باحثون بلا حدود ــ فلسطين.