نادية البطمة[1]

ارتبطت ثقافة الطعام في بلادنا وديارنا المقدسة مهد الحضارات القديمة والديانات السماوية بعقيدة الإنسان وروح الأمة، فالطعام ليس مجرد مواد عضوية وغير عضوية يتناولها الناس للبقاء على قيد الحياة، بل هو أبعد غوراً وأعظم وأجل شأناً. إنه مفردة من مفردات حياتنا الاقتصادية والأمن الغذائي لمجتمع ما. ومن دلائل استقراره وسعادته، وقوته، وغناه، وهو مفردة من مفردات الحياة السياسية والاجتماعية والتربوية أيضاً.

فالطعام من معالم حضارة الشعوب وملمح مهم من ملامح الهوية، فالطعام يشكّل نموذجاً حيّاً لأسلوب ونمط الحياة الشائعة في مجتمعنا العربي الإسلامي فهو ترجمة لمجموعة القيم والأفكار والعادات والتقاليد المتوارثة والمنبثقة والمتأثرة بالدين وما يحويه من شرائع نمت وأصبح لها شروط وأحكام. فقد حثت على إطعام الطعام بسبل متعددة تضمن دوام تداوله بين الناس والعمل على تنمية مصادره وحفظها من الزوال.

[1] باحثة ومديرة مركز حسن مصطفى الثقافي في بتير.

للتحميل اضغط هنا