وليد أبو بكر[1]

إحدى المشكلات الأساسية في واقع المسرح الفلسطيني الآن، هي عدم الاعتراف بهذا الواقع، أو عدم تقييمه بحيث يعرف المسرحيون، ويعترفون، أين يقف، وكيف يمكن التحرّك به إلى الأمام، حتى يستعيد من عافيته ما فقد، ويضيف إلى ذلك ما يستطيع.

في “الحركة المسرحية” الفلسطينية الآن توجهان في التعامل مع هذا الواقع، كلاهما يتناقض مع فكرة الحركة، التي تعني، من الأساس، عدم ثبات المسرح عند محطة واحدة.

يتكئ التوجه الأول على ما سبق أن أنجزه مسرح ما (أو فرقة مسرحية) في مسيرة سابقة (قد تعتبر طويلة نسبياً في بعض الأحيان)، ويعتبر المسرح ذلك كافياً للبقاء. ومع شعوره- واقعيا- بأنه لم يعد قادراً على أن يضيف إلى إنجازه الذي يعتز به شيئاً جديداً يعتزّ به، فقد بات يكتفي بأن يحافظ على وجوده، من خلال الإعلان عن هذا الوجود بين حين وآخر، عن طريق عرض مسرحي، أو أي فعل ينتمي إلى المسرح، غالبا ما يكون مقبولاً، ولكنه لا يستطيع أن يحيي حركة مسرحية تبدو في حالة جمود.

[1]  روائي، ناقد، مقيم في رام الله.

للتحميل اضغط هنا