رائد محمد حلس[*]

 تعتبر السياسة التجارية المحرك الرئيسي لعجلة أي تطور اقتصادي، وتهدف إلى تحقيق استقلال أي قرار سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً، حيث يبنى على السياسة التجارية النظام الاقتصادي الذي ستسير عليه الدولة، ويعد ذلك توجهاً نحو الاعتماد على الذات والاستقلال الاقتصادي وبناء القاعدة الاقتصادية القوية لكي تستطيع الصمود أمام التقلبات الاقتصادية والسياسية والمحلية والعالمية.

إلا أن السياسة التجارية الفلسطينية خضعت للسياسات والأوامر العسكرية الإسرائيلية، منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967، حيث أنشأت إسرائيل آليات أدت إلى ربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصادها.

وقد تمثل أبرز تلك الآليات في الإجراءات التي شكلت مجتمعة ما يشار إليه أو ما يسمى باسم شبه الاتحاد الجمركي، والتي من خلالها كانت إسرائيل تسمح بحركة السلع واليد العاملة بين الاقتصادين في إطار من القيود غير المتبادلة، حيث كانت الصادرات والواردات الفلسطينية تخضع لإجراءات وقيود معقدة، كما أن شهادات الاستيراد والتصدير تمنح من خلال الأوامر العسكرية، بالإضافة إلى فرض حدود على أنواع وكميات المواد الخام المسموح بدخولها إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذه الإجراءات والتدابير مقترنة بمصادرة الموارد الطبيعية الفلسطينية أدت فعلياً إلى فرض حدود على آفاق تنمية الاقتصاد وإلى حدوث تشوهات واختلالات هيكلية في الإنتاج وسوق العمل والعرض والطلب، إضافة إلى نشوء علاقات تجارية غير متكافئة عززت علاقة التبعية المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.

ومع إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، وبالرغم من الاتفاقيات المتعددة وخاصة اتفاق باريس الاقتصادي، إلا أن الممارسات الإسرائيلية التي تمثلت في مصادرة الأراضي وتجريف المساحات الزراعية، وتدمير المنشآت، والحصار والإغلاق، ظلت تشكل السمات البارزة للحياة اليومية في الأراضي الفلسطينية منذ العام 1994 وحتى الآن.

وفيما يلي استعراض السياسات الاقتصادية والتجارية الفلسطينية ومستقبل السياسة التجارية الفلسطينية مع إسرائيل.

أولاً: السياسات الاقتصادية الفلسطينية

تكمن أهمية السياسة الاقتصادية في أنها تمتلك أدوات فاعلة للتأثير على النشاط الاقتصادي وتوجيهه، ومن ثم فإن أمامها أعباء كثيرة في الحالة الفلسطينية نتيجة لحجم المشاكل والاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني بعد سنوات طويلة وقاسية من الاحتلال والسيطرة، وفي هذا الإطار لا بد من التأكيد على أهمية صياغة السياسات الاقتصادية الفلسطينية بما يتلاءم مع الهدف الاستراتيجي الأول للدولة الفلسطينية، وهو إعادة بناء القطاعات والهياكل الاقتصادية بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية وبما يضمن التخلص التدريجي من التبعية مع الاقتصاد الإسرائيلي وعدم الاعتماد على المنح والمساعدات الخارجية في المدى الطويل، في نفس الوقت الذي تستهدف فيه الأهداف المحورية التي تسعى لتحقيقها معظم الدول النامية، وستكون الدولة الفلسطينية أجدر بتحقيق تلك الأهداف، مثل السعي لنمط من النمو يتسم بالعدل والمساواة، وتحسين وتنوع القدرات الإنتاجية والوطنية، والتركيز على التنمية البشرية المصحوبة بتوافر عمل لائق للجميع[1].

وتقتضي السياسات الاقتصادية أن تستجيب لأولويات التنمية المطلوبة، نظراً لضخامة حجم الأعباء والأهداف المطلوب تحقيقها وتتمثل هذه الأولويات في المحاور التالية[2]:

  1. توسيع القاعدة الإنتاجية وتحسينها على نحو يؤدي إلى زيادة توظيف اليد العاملة الفلسطينية في الإنتاج المحلي.
  2. توفير جزء مهم من الدخل القومي كي تتمكن الادخارات الوطنية من الحلول محل المساعدات الخارجية في تمويل الاستثمارات اللازمة لاستمرار النمو.
  3. تصدير جزء مهم من الإنتاج الوطني كي تتمكن الصادرات من الحلول محل المساعدات الخارجية بالتدريج في توفير العملة الصعبة الضرورية لتمويل الاستيراد المطلوب لاستمرار النمو.

وقد عملت السلطة الوطنية الفلسطينية لتنفيذ سياساتها الاقتصادية على مجموعة من الإجراءات، أهمها[3]:

  1. بناء عدد من المؤسسات الإدارية اللازمة لخدمة التنمية الاقتصادية.
  2. تبني النظام الاقتصادي الحر مع العالم الخارجي.
  3. إصدار مجموعة من الأنظمة الإدارية والقوانين الاقتصادية أهمها قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني.
  4. تشجيع مبدأ الخصخصة وإعطاء القطاع الخاص الدور الأساس في التنمية الاقتصادية.
  5. إنشاء سلطة النقد الفلسطينية التي تشرف على القطاع المصرفي في الأراضي الفلسطينية.

ثانياً: السياسة التجارية الفلسطينية

تسعى السياسة التجارية عادة، للمساهمة في تحقيق الأهداف العامة للسياسة الاقتصادية والتي تشكل انعكاساً كاملاً لأهداف وتوجهات الخطط التنموية، وعليه فإن السياسة التجارية الفلسطينية تسعى إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية العامة من خلال القضاء التدريجي على التشوهات التي خلفها النظام التجاري الحالي، والتوجه نحو نظام تجاري يلبي المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وينسجم ويتلاءم مع النظام التجاري العالمي، وتتمثل أهداف السياسة التجارية الفلسطينية فيما يلي[4]:-

  • تقليص الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي وصولاً إلى فك التبعية والارتباط القسري.
  • تطوير العلاقات الاقتصادية مع العالم العربي وفق نظرية متكاملة وشاملة.
  • تنويع الشركاء التجاريين وزيادة عددهم بما ينسجم مع القدرات التنافسية للاقتصاد الفلسطيني واحتياجاته.
  • إزالة كافة القيود والعوائق التجارية وغير التجارية التي تحد من اندماج الاقتصاد الفلسطيني إقليمياً وعالمياً.
  • تخفيف العجز الكبير في الميزان التجاري السلعي إلى مستويات آمنة وصولاً إلى التخلص النهائي منه.
  • تعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على التصدير وزيادة معدلات النمو للصادرات الفلسطينية.

ولا بد من الإشارة إلى أن السياسة التجارية الفلسطينية ترتكز إلى برتوكول باريس الاقتصادي، فقد حدد هذا الاتفاق الإجراءات والأنظمة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتتلخص أهم النقاط المتعلقة بالعلاقات التجارية الفلسطينية فيما يلي[5]:-

  1. تصدير المنتجات الصناعية والزراعية الفلسطينية للأسواق الخارجية بدون قيود على أساس شهادة المنشأ التي تصدرها السلطة الفلسطينية.
  2. تخضع الواردات الفلسطينية لمعدلات الجمارك والضرائب والرسوم الأخرى الإسرائيلية وكما تلتزم السلطة بسياسة الاستيراد الإسرائيلية وإجراءاتها.
  3. يحق للسلطة الفلسطينية استخدام كافة نقاط العبور مع الخارج.
  4. يمكن للسلطة الفلسطينية تشجيع وتعزيز الصناعة بطرق مختلفة مثل تقديم المنح والقروض ومساعدة البحث والتطوير والمزايا الضريبية المباشرة.
  5. يحق للسلطة الفلسطينية إبرام اتفاقيات تجارية بما يتواءم مع بروتوكول باريس الاقتصادي.
  6. لا يسمح للسلطة بالاستيراد من البلدان التي لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية معها.
  7. تتم مراجعة التقديرات والبنود المتفق عليها كل ستة أشهر من قبل اللجنة الاقتصادية المشتركة وفق الحاجات والمعلومات المتوفرة بشأن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ذات العلاقة.
  8. تلتزم السلطة الفلسطينية بمعدل ضريبة القيمة المضافة في إسرائيل مع إمكانية تخفيضها بنقطتين مئويتين فقط.

وعند تقييم العلاقة القائمة بين الاقتصاد الفلسطيني والاقتصاد الإسرائيلي بعد دخول الاتفاق مرحلة التنفيذ نجد أن بنود الاتفاق هي إجرائية تتعلق بتسيير التبادل التجاري الذي توافق عليه، ولا يضر بالمصلحة الإسرائيلية، حيث إن إسرائيل استخفت ببنود الاتفاق كافة، وفسرتها بما يحلو لها وتصرفت في كثير من الأحيان دون أي اعتبار للاتفاق، واستغلت الثغرات التي تضمنها الاتفاق بصورة مضرة بالتجارة الفلسطينية بشكل خاص والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، فسيطرة إسرائيل على  المعابر الفلسطينية والحدود مع الأردن ومصر مكنها من تعطيل التجارة الخارجية الفلسطينية تصديراً واستيراداً، الأمر الذي حد من إمكانية قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بصياغة سياسات تجارية مستقلة[6].

ثالثاً: السياسة التجارية الفلسطينية وعلاقتها مع إسرائيل

منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في العام 1967، طبقت إسرائيل نظام الاتحاد الجمركي أحادي الجانب على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى إخضاع الاقتصاد الفلسطيني وتوجيهه لخدمة أهداف السياسات الاقتصادية والتجارية الإسرائيلية، وقد استهدفت تلك السياسات  خلال عقد السبعينات والثمانينات إعادة هيكلة الاقتصاد الإسرائيلي بالتركيز على جانب العرض بشكل رئيس، فعمدت إلى تخفيض سعر الصرف للعملة الإسرائيلية مقابل الدولار الأمريكي، بهدف دعم الصادرات وضبط الواردات بشكل عام، وذلك من أجل الحد من العجز في الميزان التجاري الإسرائيلي[7]، وفي ذات الوقت انتهجت سياسة الحماية للإنتاج المحلي لتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية من خلال تقديم الدعم الفني والمالي للقطاعات الإنتاجية، وذلك باستخدام معايير فنية وصحية صارمة ومعقدة على الواردات، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية حمائية على واردات الدول التي لا ترتبط معها باتفاقيات تجارية، ومن أجل تحقيق سياساتها في الميزة النسبية بتقليل التكاليف للمنتجات التصديرية استعانت بالعمالة الفلسطينية التي تتقاضى أجراً قليلاً (العمالة الرخيصة)، كذلك شجعت على أنشطة التعاقد من الباطن في الاقتصاد الفلسطيني لزيادة صادراتها إلى السوق الأمريكية[8].

وبدأت إسرائيل  في النصف الثاني من التسعينات بتحرير تجارتها الخارجية للوفاء بالتزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية، فقامت بخفض معدلات التعرفة الجمركية على الواردات تدريجياً، وبفعل واقع الضم والإلحاق القسري للسوق الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية انعكست السياسات التجارية الإسرائيلية بصورة سلبية على التجارة الفلسطينية بشكل خاص، والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، حيث وصلت الصناعة الإسرائيلية إلى مرحلة متقدمة من الجودة والتطور تستطيع منافسة الواردات من السلع الأجنبية، وكان ذلك على حساب تراجع القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية، الأمر الذي وضع الاقتصاد الفلسطيني المشوه في حالة غير متكافئة لم يستعد لها ولا تتوفر له إمكانات فعلية لدرء انعكاساتها السلبية[9].

إن أداء قطاع التجارة الخارجية الفلسطينية خضع لأحكام السياسة التجارية الإسرائيلية، كما أن السياسة التجارية الفلسطينية كانت انعكاساً تلقائياً للسياسة التجارية الإسرائيلية، وأسهم في ذلك عدة عوامل أهمها[10]:-

  1. واقع الاتحاد الجمركي القائم والذي استمر خلال المرحلة الانتقالية وفقاً للبروتوكول الاقتصادي الفلسطيني- الإسرائيلي، فقد أدى ذلك إلى إبقاء السياسة الجمركية الفلسطينية أسيرة للسياسة الجمركية الإسرائيلية، حيث لم تعط هامشاً للسلطة الفلسطينية بانتهاج سياسة جمركية بالزيادة في حدود 5% من قيمة التجارة الخارجية بشكل عام[11].
  2. استمرار السيطرة على المعابر والمنافذ الفلسطينية مع العالم الخارجي خلال المرحلة الانتقالية وبعدها من خلال تحكمها بالحركة عبرها، الأمر الذي أدى إلى تعميق الاعتماد الفلسطيني على إسرائيل في استخدام خدمات البنى التحتية مثل مرافق الشحن، والنقل، والاستيراد والتصدير.
  3. الاستمرار في التحكم بالمقدرات الإنتاجية والتصديرية من خلال تحكم إسرائيل بمصادر المياه وفرض القيود على استخدام الأراضي الزراعية في المناطق المفتوحة وفرض القيود على استيراد السلع الوسيطة في الإنتاج الصناعي.
  4. التحكم في تطوير الخدمات الأساسية وإعاقة المحاولات الفلسطينية لتطويرها مثل خدمات الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والطرق الرئيسية، وذلك من خلال فرض القيود الإدارية والأمنية على استيراد مدخلات هذه الخدمات ومن أجل إجبار الفلسطينيين الاستمرار في الحصول على هذه الخدمات من الجانب الإسرائيلي بشكل مباشر ومستمر.

 هذه السياسات أدت إلى اعتماد الأراضي الفلسطينية على التجارة مع إسرائيل بشكل قسري ومباشر، حيث بلغت التجارة الخارجية الفلسطينية من إسرائيل خلال الفترة (2012-1971) بالمتوسط 81.3% من إجمالي التجارة الخارجية الفلسطينية مع العالم الخارجي[12].

 الخاتمة:

في ظل اعتماد التجارة الفلسطينية شبه الكلي على إسرائيل الذي جعل من السياسة التجارية الفلسطينية عبارة عن متغير تابع للسياسة التجارية الإسرائيلية، وبالتالي بقيت السياسة التجارية الفلسطينية  تتأثر بشكل مباشر بأي تغيير في السياسة التجارية الإسرائيلية، وعلى الرغم من أن برتوكول باريس الاقتصادي تضمن أنه يمكن تعديل أو تغيير بند في الاتفاق من خلال لجنة اقتصادية مشتركة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتلاحقة تنصلت من الاتفاقيات وتراجعت عن التزاماتها من خلال الوقائع التي أوجدتها على الأرض، وبالتالي أصبحت بنود الاتفاقية الاقتصادية كما هي دون تغيير، إذ لم تجتمع اللجنة الاقتصادية المشتركة منذ توقيع الاتفاق وحتى هذه اللحظة لمناقشة ومراجعة بنود برتوكول باريس الاقتصادي الأمر الذي يتطلب ضرورة إعادة النظر في بروتوكول باريس الاقتصادي واستبداله باتفاق آخر يضمن استقلالية السلطة الفلسطينية الكاملة وسيطرتها على سياستها الاقتصادية.

بالإضافة إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تحسن استغلال الاتفاقات التجارية التي أبرمتها مع الدول العربية والاستفادة منها بالشكل المطلوب، للتخلص التدريجي من التبعية الاقتصادية لإسرائيل، علمًا بأن الاتفاقات التجارية التي أبرمتها السلطة الوطنية الفلسطينية مع  كل من الأردن ومصر والدول العربية الأخرى، من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق العديد من المكاسب، أهمها التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل، وانفتاح الاقتصاد الفلسطيني على الاقتصادات العربية من خلال الاستفادة من عوامل الإنتاج المعطلة وخاصة رأس المال والعمالة المعطلة، وفتح المجال أمام الصادرات الفلسطينية للنفاذ إلى الأسواق العربية والتي من الممكن أن تؤدي إلى زيادة الصادرات بنسبة كبيرة.

وعليه يقترح الباحث بعض التوصيات، لبلورة سياسة تجارية فلسطينية، تهدف بشكل أساسي للتخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل، أهمها:

  1. السعي جدياً لتعديل وتطوير اتفاق باريس الاقتصادي عبر إعطاء الجانب الاقتصادي وتحديداً الحركة التجارية والمعابر الدولية الأولوية في أية اتفاقية مستقبلية مع الضمانات الكاملة بحرية حركة البضائع على المعابر، وحرية الأفراد.
  2. تفعيل المشاركة في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتقديم الالتزامات المطلوبة والاستفادة من المزايا الممنوحة لفلسطين والدول ذات الأوضاع الاقتصادية المشابهة.
  3. الاهتمام بالاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي لأنها تتضمن آفاقاً للوصول إلى منطقة تجارة حرة، وينبغي دراستها وفقاً للتطورات الجارية والمتوقعة وإعادة التفاوض حول بنودها بما يخدم أهداف السياسة التجارية الفلسطينية ووفقاً لتوجهات الاتحاد الأوروبي الداعمة للاقتصاد الفلسطيني.
  4. تبني سياسة تجارية واضحة المعالم، تسهم في تخفيف أثر عجز الميزان التجاري على الحساب الجاري بشكلٍ خاص، وعلى ميزان المدفوعات بشكلٍ عام.
  5. الأخذ بنهج تدريجي متعاقب المراحل تجاه التحرير الاقتصادي، وانتهاج استراتيجية ذات مسارين بحيث تعمل الصناعات التنافسية الموجهة نحو التصدير على أساس مبادئ حرية النشاط الاقتصادي، وحيث تمارس هذه الصناعات نشاطها جنباً إلى جنب مع الصناعات الناشئة أو الصناعات الاستراتيجية المحمية.
  6. ضرورة تبني سياسة تشجيع الصادرات وذلك من خلال توجيه الموارد الاقتصادية لإقامة الصناعات الإنتاجية القادرة على الدخول إلى الأسواق الخارجية، وتحفيز المنتجين للاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين الجانب الفلسطيني وعدد من دول العالم.
  7. التنسيق مع الدول العربية لفتح أسواقها أمام المنتج الفلسطيني وإمكانية استيراد بعض المواد الأولية والسلع الوسيطة غير المتوفرة محلياً عبر اتفاقات تفضيلية.

الهوامش:

[*] باحث في الشؤون الاقتصادية، غـــــزة – فلسطــــين.

[1] مازن العجلة، الاقتصاد السياسي للدولة الفلسطينية، قراءات استراتيجية، مركز التخطيط الفلسطيني، غزة، 2013، ص96.

[2] فضل النقيب، الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع: مشكلات المرحلة الانتقالية وسياسات المستقبل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1996، ص107.

[3] عبد الحميد شعبان، فاعلية السياسات الاقتصادية في تعزيز تنافسية المنتج الفلسطيني، ورقة بحثية مقدمة إلى المؤتمر الاقتصادي لجامعة القدس المفتوحة: نحو تعزيز تنافسية المنتجات الفلسطينية، المنعقد في رام الله، 17-16/ 10/ 2012.

[4] مازن العجلة، الاقتصاد السياسي للدولة الفلسطينية، مصدر سبق ذكره، ص72-71.

[5] إبراهيم سمور، أثر السياسات التجارية على أداء الاقتصاد الفلسطيني: دراسة حالة القطاع الصناعي (2012-1994)، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية، غزة، 2013، ص86. انظر أيضاً: غازي الصوراني، إمكانية تطبيق سياسة إحلال الواردات: الواقع الراهن وآفاق المستقبل، وحدة البحوث التجارية، الجامعة الإسلامية، غزة، 2004.

[6] عمر عبد الرازق، تقييم الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الفلسطينية الدولية، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني- ماس، رام الله، ص14.

[7] World Trade Organization (WTO), Trade Policy Review: Israel Report,1999.

[8] محمود الجعفري وناصر العارضة، السياسات التجارية والمالية الفلسطينية وتأثيرها على العجز في الميزان التجاري والعجز في الموازنة، معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، رام الله، 2002، ص13.

[9] محمود الجعفري والعارضة، السياسات التجارية الفلسطينية: البدائل والخيارات المتاحة، مصدر سبق ذكره، ص14-13.

[10] إبراهيم سمور، مصدر سبق ذكره، ص 85-84. انظر أيضاً: محمود الجعفري والعارضة، السياسات التجارية الفلسطينية: البدائل والخيارات المتاحة، مصدر سبق ذكره، ص17-14.

[11] Klein.Y and D. Polisar, Choosing Freedom: Economic Policy for Israel 1997-2000, published by National Policy Institute-Jerusalem, 1999.

[12] إبراهيم سمور، مصدر سبق ذكره، ص85.